Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في الحجة في إيجاب قتل من سبه أو عابه صلى الله عليه وسلم

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٢٠

(مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أخذوا وقتولا تقتيلا) وَقَال فِي المحَاربين وَذِكْر عُقُوبَتِهم (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدنيا) وَقَد يَقَع القَتْل بِمَعْنَي اللَّعْن قَال (قُتِلَ الخراصون) و (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أنى يؤفكون) أَي لَعَنَهُم اللَّه وَلِأَنَّه فَرّق بَيْن أذّاهُمَا وَأذَى الْمُؤْمِنين وَفِي أذَى الْمُؤْمِنين مَا دُون القَتْل مِن الضَّرْب وَالنَّكَال فَكَان حُكْم مُؤذِي اللَّه ونَبِيَّه أشَدّ من ذَلِك وَهُو الْقَتْل وَقَال اللَّه تَعَالَى (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بينهم) الآيَة فَسَلَب اسْم الْإِيمَان عَمَّن وجَد فِي صَدْرِه حَرَجًا من قَضَائِه وَلَم يُسَلَّم لَه وَمِن تَنَقَّصَه فَقَد نَاقَض هَذَا وَقَال اللَّه تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إِلَى قوله - أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ) وَلَا يُحْبط العَمَل إلَّا الْكُفْر وَالْكافِر يُقْتَل وَقَال اللَّه تعالى (وإذا جاؤك حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) ثُمّ قَال (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وَقَال تَعَالَى (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) ثُمّ قَال (وَالَّذِينَ يؤذون الرسول اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ

أليم) وَقَال تَعَالَى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نحوذ ونلعب) إلى قوله (قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم) قَال أَهْل التَّفْسِير كَفَرْتُم بِقَوْلِكُم فِي رَسُول اللَّه ﷺ وَأَمَّا الإجْمَاع فَقَد ذَكَرْنَاه وَأَمَّا الآثار فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ حدثنا