Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل وأما ما يعتقده في أمور أحكام البشر الجارية على يديه

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٨٦

فَمَنْ قَضيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بشئ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) * حَدَّثَنَا الْفَقِيه أَبُو الْوَلِيد ﵀ حدثنا الحسين بن محمد الحافظ حدثنا أبو عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن كثير أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أبيه عن زَيْنَبَ بِنْت أُمّ سَلَمَة عَن أم سَلَمَة قَالَت قَال رَسُول اللَّه ﷺ (الْحَدِيث) وَفِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة) فَلَعَلَّ بَعْضُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ فَأَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَأَقْضِيَ لَهُ) ويُجْري أحْكَامَه ﷺ عَلَى الظَّاهِر وَمُوجَب غَلبَات الظَّنّ بِشِهَادَة الشَّاهِد وَيَمين الحَالف وَمُراعَاة الأشْبَه وَمَعْرِفَة العْفَاص وَالْوِكَاء مَع مُقْتَضَى حِكْمَة اللَّه فِي ذَلِك فَإنَّه تَعَالَى لَو شَاء لأطْلَعَه عَلَى سَرَائِر عِبَادِه وَمُخَبّآت ضَمَائر أُمَّتِه فَتَولَّى الحُكْم بَيْنَهُم بِمُجَرَّد يَقِينِه وَعِلْمِه دون حَاجَة إِلَى اعْتِرَاف أَو بَيَّنَة أَو يَمِين أَو شُبْهَة وَلَكِن لَمّا أمَر اللَّه أمَّتَه باتباعه والاقتداء بِه فِي أفْعَالِه وَأحْوَالِه وَقَضَايَاه وَسِيَرِه وَكَان هَذَا

لَو كَان مِمَّا يَخْتَصّ بِعِلْمِه وَيُؤْثِرُه اللَّه بِه لَم يَكُن للْأُمَّة سَبِيل إلى الاقْتِدَاء بِه فِي شئ من ذَلِك وَلَا قَامَت حُجَّة بِقَضِيَّة من قَضَايَاه لأحد فِي شَرِيعته لأنَّا لَا نَعْلَم مَا أُطْلِع عَلَيْه هُو فِي تِلْك الْقَضِيَّة بحكْمِه هُو إذَا في ذلك