الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
أحد مِنْهُم بِسُوء وَلَا يُغْمَص عَلَيْه أمْر بل نذكر حَسَناتُهُم وَفَضَائِلُهُم وَحَمِيد سِيرَهِم وَيُسْكَت عَمَّا وَرَاء ذَلِك كَمَا قَال ﷺ (إذَا ذُكِر أصْحَابِي فَأَمْسِكُوا) قَال اللَّه تَعَالَى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بينهم) إِلَى آخِر السُّورَة، وَقَال (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المهاجرين والأنصار) الآية وقال تَعَالَى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) وقال (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) الآيَةَ.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَبُو الْفَضْلِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رَبْعيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (اقتدا بِاللَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) وَقَال (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ) وَعَن أَنَس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ (مَثْلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِهِ) وَقَال (اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذى الله ومن آذى الله يوشك أن