Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٠

مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟) قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: (أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) وَعَنْ صفوان ابن قُدَامَةَ هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُبَايِعْكَ فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ قَالَ (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) وَرَوَى هَذَا اللَّفْظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَبْد الله ابن مَسْعُودٍ وَأَبُو مُوسَى وَأَنَسٌ وَعَنْ أَبِي ذَرّ بِمَعْنَاهُ وَعَنْ عَلِيّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْن فَقَالَ (مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَرُويَ أَنَّ رجلا أتي النبي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه لأنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي وَإِنِّي لِأَذْكُرُكَ فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى أجئ فَأَنْظُرَ إِلَيْكَ وَإِنِّي ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوْتَكَ فَعَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مع النبين وإن دخلتها

لَا أَرَاكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أولئك رفيقا) فَدَعَا بِهِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ * وَفِي حَدِيث آخَرَ كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَطْرِفُ فَقَالَ (مَا بَالُكَ؟) قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَمَتَّعُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَفَعَكَ اللَّهُ