Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني القسم الثاني (فيما يجب على الأنام من حقوقه ﷺ) الباب الأول في فرض الإيمان به ووجوب طاعته واتباع سنته

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٣

للكافرين سعيرا) * حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا إِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ حَدَّثَنَا ابْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يشهدوا أن لا إلا إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) * قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّه، وَالْإِيمَان بِهِ ﷺ هُوَ تَصْدِيقُ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَةِ اللَّه لَهُ وَتَصْدِيقُهُ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ وَمَا قَالَهُ وَمُطَابَقَةُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ بِذَلِكَ شَهَادَة اللّسَانِ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ، فَإِذَا اجْتَمَعَ التَّصْدِيقُ بِهِ بالْقَلْبِ وَالنُّطْقُ بِالشَّهَادَةِ بِذَلِكَ بِاللّسَانِ تم الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ كَمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نفسِهِ من رِوايَةِ عَبْد اللَّه بن عُمَرَ ﵄ (أُمِرْتُ) أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أن لا إله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه) وَقَدْ زَادَهُ وُضُوحًا فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ إِذْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَام فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ (أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه) وَذَكَرَ أَرْكَانَ الْإِسْلَام ثُمَّ سَألَهُ عَنِ الْإِيمَان فَقَالَ: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) الْحَدِيثَ، فَقَدْ قَرَّرَ أَنَّ الْإِيمَان بِهِ مُحْتَاجٌ إِلَى الْعَقْدِ بِالْجِنَانِ وَالْإِسْلَام بِهِ مُضْطَرٌ إِلَى النُّطْقِ باللسان