Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في عصمة الله تعالى له من الناس وكفايته من آذاه

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٥٠

مِنْهُمْ وَحِمَايَتُهُ عَنْ رُؤَيَتِهِمْ فِي الْغَارِ بِمَا هَيَّأ اللَّه لَهُ مِنَ الآيَاتِ وَمِنَ الْعَنْكَبُوتِ الَّذِي نَسَجَ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ أُمَّيَةُ بن خَلِفٍ حِينَ قَالُوا نَدْخُلُ الْغَارَ مَا أَرَبُكُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِ من نَسْج الْعَنْكَبُوتِ مَا أَرَى أنَّهُ قَبْلَ أَنَّ يُولَدَ مُحَمَّدٌ وَوَقَفَتْ حَمَامَتانِ عَلَى فَمِ الْغَارِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَوْ كَانَ فِيهِ أَحَدٌ لما كَانَتْ هُنَاك الْحَمَامُ، وَقِصَّتُهُ مَعَ سُرَاقَةَ بن مَالِكِ بن جُعْشَمٍ حِينَ الهِجْرَةِ وَقَدْ جَعَلَتْ قُرْيشٌ فِيهِ وَفِي أَبِي بَكْرٍ الْجَعَائِلَ فَأُنْذِرَ بِهِ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَاتَّبَعَهُ حَتَّى إذَا قَرُبَ مِنْهُ دَعَا عَلَيْهِ النَّبِيّ ﷺ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسهِ فَخَرَّ عَنْهَا وَاسْتَقْسَمَ بِالْأزْلامِ فَخَرَجَ لَهُ مَا يَكْرَهُ ثُمَّ رَكِبَ وَدَنَا حَتَّى سَمِعَ قِرَاءَةَ النبي صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْر ﵁ يَلْتَفِتُ وَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُتِينَا فَقَالَ لَا تَحْزَن إنَّ اللَّه معنا فَسَاخَتْ ثَانِيَةً إِلَى ركبتها وَخَرَّ عَنْهَا فَزَجَرَهَا فنهضت ولقواءمها مِثْلُ الدُّخَانِ فَنَادَاهُمْ بالأمام فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ أَمَانًا كَتَبَهُ ابن فُهَيْرَة وَقِيلَ أَبُو بَكْر وأحبرهم بالأخبار