الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
ابن الْحَارِثِ وَأَنَّ الرَّجُلَ أَسْلَمَ فَلَمّا رَجَعَ إِلَى قومه الذى أَغْرَوْهُ وَكَانَ سَيّدَهُمْ وَأَشْجَعَهُمْ قَالُوا لَهُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَقَدْ أَمْكَنَكَ فَقَالَ إِنَّي نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ أَبَيْضَ طَوِيلٍ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَوَقَعْتُ لِظَهْرِي وَسَقَطَ السَّيْفُ فَعَرَفْتُ أنَّهُ مَلَكٌ وَأَسْلَمْتُ، قِيلَ وَفِيهِ نَزَلَتْ (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نعمة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ) الآيَةَ * وَفِي رِوَايَةِ الخَطَّابِيّ أَنَّ غَورَثَ بن الْحَارِثِ الْمُحَارِبيَّ أَرَادَ أَنْ يَفْتِكَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ مُنْتَضِيًا سَيْفَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ فَانْكَبَّ مِنْ وَجْهِهِ مِنْ زلحة زُلِّخَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَنَدَرَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ (والزُّلَّخَةُ) وَجَعُ الظَّهْرِ وَقِيلَ فِي قِصَّتِهِ غَيْرُ هَذَا، وَذُكِرَ أَنَّ فِيهِ نزلت (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نعمة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هم قوم) الآيَةَ وَقِيلَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخَافُ قُرَيْشًا فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اسْتَلْقَى ثُمَّ قَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيَخْذُلْنِي * وَذَكَرَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ كَانَتْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
تَضَعُ الْعِضَاه وَهِيَ جَمْرٌ عَلَى طَرِيق رَسُولِ اللَّه ﷺ فَكَأَنَّمَا