Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٢٧

من كل شئ فَتَصَدَّقَ بِهَا وَبِمَا عَلَيْهَا وَبِأقْتَابِهَا وَأَحْلَاسِهَا وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ بِالتَّمْكِينِ فَنَالَ الْخِلَافَةَ، وَلِسَعْد بن أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَنْ يُجِيبَ اللَّه دَعْوَتَهُ فَمَا دَعَا عَلَى أَحَدٍ إلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، وَدعا لعز الْإِسْلَام بِعُمَرَ ﵁ أَوْ بِأَبِي جَهْل فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِي عُمَرَ، وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ ﵁ ما زلنا أعتزة مُنْذُ أَسَلَمَ عُمَرُ، وَأَصَابَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ عَطَشٌ فَسَألَهُ عُمَرُ الدُّعَاءَ فَدَعَا فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَسَقَتْهُمْ حَاجَتَهُمْ ثُمَّ أَقْلَعَتْ وَدَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ فَسُقُوا ثُمَّ شَكَوْا إِلَيْهِ الْمَطَرَ فَدَعَا فَصَحُّوا وَقَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ أَفْلَحَ وَجْهُكَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ فَمَاتَ وَهُوَ ابن سَبْعِينَ سنة وَكَأَنَّهُ ابن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَالَ لِلنَّابِغَةِ لَا يَفْضُضِ اللَّه فَاكَ فَمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ وَفِي رِوَايَة فَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا إذَا سَقَطَتَ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى وَعَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةً وَقِيلَ أَكْثَرَ من هَذَا، وَدَعَا لابْنِ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ فَقّهْهُ فِي الدّينِ وَعَلّمْهُ التَّأْوِيلَ فَسُمّيَ بَعْدُ الْحَبْرَ.

وَتَرْجُمَانَ الْقُرْآنِ، وَدَعَا لِعَبْدِ اللَّه بن جَعْفَرٍ بِالْبَرَكَةِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ فَمَا اشْتَرَى شَيْئًا إلَّا رَبحَ فِيهِ، وَدَعَا لِلمِقْدَادِ بِالْبَرَكَةِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ غرائر مِنَ

الْمَالِ وَدَعَا بِمِثْلِهِ لِعُرْوَةَ بن أَبِي الْجَعْدِ فَقَالَ فَلَقَدْ كُنْتُ أَقُومُ بالكناسة