الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
أنَّهُ دَفَعَهَا لأوْلِيَاءِ بِشْرِ بْن الْبَرَاءِ فَقَتَلُوها، وَكَذَلِكَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي قَتْلِهِ لِلَّذِي سَحَرَهُ، قَالَ الْوَاقِدِي وَعَفْوهُ عَنْهُ أَثْبَتُ عِنْدَنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَتَلَهُ وَرَوَى الْحَدِيثَ البَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فذكر مِثْلُهُ إلَّا أنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّه فَأَكَلْنَا وَذَكَرَ اسْمَ اللَّه فَلَمْ تَضُرَّ مِنَّا أَحَدًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَقَدْ خَرَّجَ حَدِيثَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ أَهْلُ الصَّحِيحِ وَخَرَّجَهُ الْأَئِمَّة وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ واخْتَلَفَ أَئِمَّة أَهْلِ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ فَمِنْ قَائِلٍ يقولُ هُوَ كَلَامٌ يَخْلُقُهُ اللَّه تَعَالَى فِي الشَّاةِ الْمَيّتَةِ أَو الْحَجَرِ أَوِ الشَّجَرِ وَحُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ يُحْدِثُهَا اللَّه فِيهَا وَيَسْمَعُهَا مِنْهَا دُونَ تَغْيِير أَشْكَالِهَا وَنَقْلِهَا عَنْ هَيْئَتِهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ رحِمهما اللَّه وآخرونَ ذَهَبُوا إِلَى إيجَادِ الْحَيَاةِ بِهَا أَوَّلًا ثُمَّ الْكَلَامِ بَعْدَهُ، وَحُكِيَ هَذَا أيْضًا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ وَكُلٌّ مُحْتَمَلٌ والله