الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
فِي غَزوَةِ الطَّائِفِ لَيْلًا وَهُوَ وسِنٌ فَاعْتَرَضَتْهُ سِدْرَةٌ فَانْفَرَجَتْ لَهُ نِصْفَيْنِ حَتَّى جَازَ بَيْنَهُمَا وَبَقِيَتْ عَلَى سَاقَيْنَ إِلَى وقتنا هي هُنَاكَ مَعْرُوفَةٌ مُعَظَّمَةٌ * وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَرَآهُ حَزِينًا أَتُحِبُّ أنْ أُرِيكَ آيَةً قَالَ نَعَمْ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى شَجَرَةٍ من وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ فَعَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا، وَعَنْ عَلِيّ نَحْو هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا جِبْرِيلَ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِني آيَةً لَا أُبَالِي من كَذَّبَنِي بَعْدَهَا فَدَعَا شَجَرَةً مِثْلَهُ وَذَكَرَ، وحزنه ﷺ لِتَكْذِيبِ قَوْمِهِ وطَلَبَهُ الآيَةَ لَهُمْ لَا لَهُ وَذَكَرَ ابن إِسْحَاق أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَرَى رَكَانَةَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَةِ فِي شَجَرَةٍ دَعَاهَا فَأَتَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ارْجعِي فَرَجَعَتْ وَعَنِ الْحَسَنِ أنَّهُ ﷺ شكى إِلَى رَبّه من قَوْمِهِ وَأَنَّهُمْ يُخَوّفُونَهُ وَسَأَلَهُ آيَةً يَعْلَمُ بِهَا أَنْ لَا مَخَافَةَ عَلَيْهِ فَأُوحِيَ إليْهِ أَنِ ائْتَ وَادِي كَذَا فِيهِ شَجَرَةٌ فَادْعُ غُصْنًا