الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
يَدَكَ وَاقْبِضْ مِنْهُ وَلَا تَكُبّهُ فَقَبَضْتُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ فَأَكَلْتُ مِنْهُ وَأَطْعَمْتُ حَيَاةَ رَسُول اللَّه ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَى أنْ قُتِلَ عُثْمَانُ فَانْتُهِبَ مِنّي فَذَهَبَ وَفِي رِوَايَة فَقَدْ حَمَلْتُ من ذَلِكَ التَّمْر كَذَا وَكَذَا من وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّه وَذُكِرَتْ مِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَأَنَّ التَّمْرَ كَانَ بِضْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً وَمِنْهُ أيْضًا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ أَصَابَهُ الْجُوعِ فَاسْتَتَبَعَهُ النَّبِيّ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ قَدْ أُهْدِيَ إليْهِ وَأَمَرَهُ أنْ يَدْعُو أَهْل الصُّفّةِ قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا اللَّبَنُ فِيهِمْ كُنْتُ أَحَقَّ أنْ أُصِيبَ مِنْهُ شَرْبَةً أَتَقوَّى بِهَا فَدَعَوْتُهُمْ وَذَكَرَ أَمْرَ النَّبِيّ ﷺ لَهُ أنْ يَسْقِيهُمْ فَجَعَلْتُ أُعْطِي الرَّجْلَ فَيَشْرَبَ حَتَّى يَرْوى ثُمَّ يَأْخُذُهُ الآخَرُ حَتَّى رَوِيَ جَمِيعُهُمْ قَالَ فَأَخَذَ النَّبِيّ ﷺ الْقَدَحَ وَقَالَ بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ اقْعُدْ فَاشْرَبْ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ اشْرَبْ وَمَا زَالَ يَقُولُهَا وَأَشْرَبُ حَتَّى قُلْتُ لَا وَالذِي بَعثَكَ بِالْحَقّ مَا أَجِدُ لَهُ
مَسْلَكًا فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّه وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ وَفِي حَدِيث خَالِد بن عَبد الْعُزَّى أنَّهُ أَجْزَرَ النَّبِيّ ﷺ شَاةً وَكَانَ عِيالُ خَالِدٍ كثيرا