Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني الفصل الأول فيما جاء من ذلك مجئ المدح والثناء وتعداد المحاسن

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٠

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ إنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: تَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي) قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: جَعَلْتُ تَمَامَ الْإِيمَانِ بِذِكْرِكَ مَعِي، وَقَالَ أَيْضًا: جَعَلْتُكَ ذِكْرًا مِنْ ذِكْرِي فَمَنْ ذَكَرَكَ ذَكَرَنِي.

وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ: لَا يَذْكُرُكَ أحَدٌ بِالرِّسَالَةِ إِلا ذَكَرَنِي بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأشَارَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَقَامِ الشَّفَاعَةِ، وَمِنْ ذِكْرِهِ مَعَهَ تَعَالَى أَنْ قَرَنَ طَاعَتَهُ بطَاعَتِهِ وَاسْمَهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ تَعَالَى (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) ، (وآمنوا بالله ورسوله) فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِوَاوِ الْعَطْفِ الْمُشْرِكَةِ، وَلَا يَجُوزُ جَمْعُ هَذَا الْكَلَامِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ﷺ.

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَيَّانِيُّ الْحَافِظُ فِيمَا أَجَازَنِيهِ وَقَرَأْتُهُ عَلَى الثِّقَةِ عَنْهُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ حَدَّثَنَا أبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الله ابن يَسَارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النبي ﷺ قال