Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) الوجه الرابع ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٧١

وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَلُقْمَانَ وَابْنِهِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْبَاءِ وَبَدْءِ الْخَلْقِ وَمَا فِي التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَصُحفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى مِمَّا صَدَّقَهُ فِيهِ الْعُلمَاءُ بِهَا وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى تَكْذِيب مَا ذُكِرَ مِنْهَا بَلْ أَذْعَنُوا لِذَلِكَ فَمِنْ مُوَفَّقٍ آمَنَ بِمَا سَبَقَ لَهُ من خَيْرٍ وَمِنْ شَقِيٍّ مُعَانِدٍ حَاسِدٍ ومع هَذَا لَمْ يُحْكَ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ عَلَى شِدَّةِ عَدَاوَتِهِمْ لَهُ وَحِرْصِهِمْ عَلَى تَكذِيبهِ وَطُولِ احْتِجَاجِهِ عَلَيْهِمْ بِمَا فِي كُتُبِهِمْ وَتَقْريعِهِمْ بما انظوت عَلَيْهِ مَصَاحِفُهُمْ وَكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ لَهُ ﷺ وَتَعْنِيتِهِمْ إيَّاهُ عَنْ أَخْبَارِ أنْبِيَائِهمِ وَأسْرَارِ عُلُومِهِمْ وَمُسْتَودَعَاتِ سِيرِهِمْ وَإِعْلامِهِ لَهُمْ بِمَكْتُوم شَرَائِعِهمْ وَمُضَمَّنَاتِ كُتُبِهِمْ مِثْلُ سُؤالِهِمْ عَنَ الرُّوحِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَعِيسَى وَحُكْمِ الرَّجْم وَمَا حَرَّمَ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِم مِنَ الأنْعَامِ وَمِنْ طَيَّبَاتٍ كَانَتْ أُحِلَّتْ لَهُمْ فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِم بَبَغْيِهِمْ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ

فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل وَغَيْرُ ذَلِكَ من أُمُورِهِمُ التي نَزَلَ فِيهَا القرآن