Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل في أسمائه ﷺ وما تضمنته من فضيلته

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٣٣

وَوَصَفَهَا بِالرَّحْمَةِ وَأَمَرَهَا ﷺ بِالتَّرَاحُم وَأَثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ

إنَّ اللَّه يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ وَقَالَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَمَّا رِوَايَةُ نَبِيّ الْمَلْحَمَةِ فَإشَارَةٌ إِلَى مَا بُعثَ بِهِ مِنَ الْقِتَالِ وَالسَّيْفِ ﷺ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَرَوَى حُذَيْفَةَ مِثْلَ حَدِيث أَبِي مُوسَى وَفِيهِ ونبى الرَّحْمَةِ ونَبِيّ التَّوْبَةِ ونَبِيّ الْمَلَاحِم وَرَوَى الْحَرْبِيُّ فِي حَدِيثهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ لِي أنْتَ قُثَمٌ أَيْ مَجْتَمِعٌ قَالَ وَالْقَثُومُ الْجَامِعُ لِلْخَيْرِ وَهَذَا اسْمٌ هُوَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ مَعْلُومٌ وَقَدْ جَاءَتْ من أَلْقَابِهِ ﷺ وَسِمَاتِهِ فِي الْقُرْآنِ عِدَّةٌ كَثيِرةٌ سوى مَا ذَكَرْنَاهُ كَالنُّورِ وَالسّرَاجِ الْمُنِيرِ وَالْمُنْذرِ وَالنَّذِيرِ والمُبَشّرِ وَالبَشِير وَالشَّاهِدِ وَالشَّهِيدِ وَالْحَقّ الْمُبِينِ وَخَاتمِ النبيين والرؤف الرَّحِيمِ وَالْأَمِينِ وَقَدمِ الصّدْقِ وَرَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ وَنِعْمَةِ اللَّه والْعُرْوَةِ الْوُثْقَى والصّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ وَالْكَرِيمِ وَالنَّبِيّ الْأُمّيّ وَدَاعِي اللَّه فِي أَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ وَسِمَاتٍ جَلِيلَةٍ وَجَرَى مِنْهَا فِي كُتُبِ اللَّه الْمُتُقَدّمَةِ وَكُتُبِ أَنْبِيَائِهِ وَأَحَادِيثَ رَسُولِهِ وَإِطْلَاقِ الْأُمَّةِ جُمْلةٌ شَافِيةٌ كَتَسْمِيَتِهِ بِالْمُصْطَفَى وَالْمُجْتَبَى وَأَبِي الْقَاسِمِ وَالْحَبِيبِ وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالشَّفِيعِ الْمُشَفّعِ وَالْمُتَّقِي وَالْمُصْلِحِ وَالظَّاهِرِ وَالْمُهَيْمِنِ وَالصَّادِقِ وَالْمَصْدُوقِ وَالْهَادِي وَسَيّدُ وَلَدِ آدَمَ وَسَيّدُ الْمُرْسَلِينَ وَإمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرّ الْمُحَجَّلِينَ وَحَبِيبِ اللَّه وَخَلِيل الرَّحْمنِ وَصَاحِبُ الْحَوضِ الْمَوْرُودِ وَالشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَصَاحِبِ الْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالدّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ