Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني الفصل الأول فيما ورد من ذكر مكانته عند ربه ﷿ والاصطفاء ورفعة الذكر والتفضيل، وسيادة ولد آدم وما خصه به في الدنيا من مزايا الرتب وبركة اسمه الطيب:

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ١٧٢

لِمُحَمَّدٍ ﷺ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مبينا) الآية، قَالُوا: فَمَا فَضْلهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا بلسان قومه) الآيَةَ، وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ)

وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَشَدَّادِ ابن أَوْسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃ فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رسولا منهم) وَبَشَّرَ بِي عِيسَى ورَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بكير فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا إِذْ جَاءَنِي رَجُلانِ عَلَيْهَمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ثَلاثَةُ رِجَالٍ بطت من ذهب مملوة ثَلْجًا فَأَخَذَانِي فَشَّقَا بَطْنِي قَالَ فِي غَيْرِ هذا الْحَدِيثِ مِنْ نَحْرِي إِلَى مَرَاقِّ بَطْنِي ثُمَّ استخرجا