الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
الباب الرابع: في حكم الصلاة عليه والتسليم وَفَرْضِ ذَلِكَ وَفَضِيلَتِهِ، وَفِيهِ عَشَرَةُ فُصُولٍ.
(الْقِسْمُ الثَّالِثُ) فِيمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ ﷺ وَمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ وَمَا يَمْتَنِعُ وَيَصِحُّ مِنَ الْأُمُورِ الْبَشَرِيَّةِ أنْ يُضَافَ إِلَيْهِ
وَهَذَا القِسْمُ - أَكْرَمَكَ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ سِرُّ الْكِتَابِ، وَلُبَابُ ثَمَرَةِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَمَا قَبْلَهُ لَهُ كَالْقَوَاعِدِ وَالتَّمْهِيدَاتِ، وَالدَّلَائِلِ عَلَى مَا نُورِدُهُ فِيهِ مِنَ النُّكَتِ البَيِّنَاتِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَى مَا بَعْدَهُ، وَالْمُنْجِزُ مِنْ غَرَضِ هَذَا التَّأْلِيفِ وَعْدَهُ، وَعِنْدَ التقصى لموهدته، وَالتَّفَصِّي عَنْ عُهْدَتِهِ، يَشْرَقُ صَدْرُ العَدُوِّ اللَّعِينِ، وَيُشْرِقُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بِالْيَقِينِ، وَتَمْلأُ أنواره جوانح صَدْرِهِ، وَيَقْدُرُ الْعَاقِلُ النَّبِيَّ حَقَّ قَدْرِهِ، وَيَتحَرَّرُ الْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابَيْنِ:
الْبَابُ الأَوَّلُ: فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَيَتشَبَّثُ بِهِ الْقَوْلُ فِي الْعِصْمَةِ وَفِيهِ سِتَّةَ عشر فصلا.