الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
الآيَةَ، رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ تَأْوِيلِهَا فَقَالَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ الْعَالِمَ ثُمَّ ذَهَبَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَقَالَ لَهُ (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أصابك) الآية وقال تعالى (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا العَزْم مِن الرسل) وَقَالَ (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا) الآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عزم الأمور) وَلَا خَفَاءَ بِمَا يُؤْثَرُ مِنْ حِلْمِهِ وَاحْتِمَالِهِ، وَأنَّ كُلَّ حَلِيمٍ قَدْ عُرِفَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ وَحُفِظَتْ عَنْهُ هَفْوَةٌ وَهُوَ
ﷺ لَا يَزِيدُ مَعَ كَثْرَةِ الْأَذَى إِلَّا صَبْرًا وَعَلَى إِسْرَافِ الْجَاهِلِ إِلَّا حِلْمًا * حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّغْلِبِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ وَاقِدٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت