المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي
قلت: هو حسن باعتبار هذه الرواية المطولة، أما أصل حديث عبد اللَّه بن محمرو فصحيح مشهور عنه من رواية الشعبي وأبي الخير وأبي رشيد الهجرى وعلى بن رباح وأبي سعد وأبي كثير وهلال الهجري وغيرهم، وهو مخرج في المسند [(٢/ ١٦٠، ١٦٣، ١٨٧، ١٩١) و (٣/ ١٥٤، ٣٧٢)، (٤/ ١١٤)، (٦/ ٢١)]، والصحيحين (١)، وسنن الدارمي [رقم: ٢٧١٦] وأبي داود [٣/ ٤، رقم ٢٤٨١]، والنسائي [٨/ ١٠٤، ١٠٥]، وصحيح ابن حبان [١/ ٣٠٩ رقم ٤٠٠]، والحاكم [٣/ ٦٢٦] ومعجم الطبراني الصغير [١/ ٢٥٣] وغيرها إلا أن لفظ أكثرهم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهي اللَّه عنه"، وفي بعضها "أن رجلا قال: يا رسول اللَّه أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده".
٦٥٦/ ١٢٩٣ - "أَفْضَلُ المؤمنِينَ أحْسَنُهم خُلُقًا". (هـ. ك) عن ابن عمر
قال الشارح: بإسناد صحيح.
قلت: هو صحيح باعتبار أصله وبالنظر إلى سند الحاكم، أما سند ابن ماجه فليس بصحيح، بل قال الذهبي في هذا الحديث من أجل سند ابن ماجه: إنه باطل، فإن ابن ماجه رواه في الزهد من سننه في باب "ذكر الموت" من طريق فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال [٢/ ١٤٢٣، رقم ٤٢٥٩]: "كنت مع رسول اللَّه ﷺ فجاء رجل من الأنصار فسلم على النبي ﷺ. ثم قال: يا رسول اللَّه أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقا، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم لما بعده استعدادا أولئك الأكياس"، وفروة بن قيس (٢) لا يعرف وكذا الرواي عنه نافع بن عبد