Skip to content

المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي حرف الميم تنبيه

المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي

أحمد بن الصديق الغماري

Printed page ٦/ ٤٣

الثانى: قوله: ثم قال يعنى البيهقى: استشهد به البخارى كلام لا معنى له ولا يجوز أن ينطق به البيهقى، فلا بد أن يكون قبل هذا كلام للبيهقى حذفه المناوى جهلا منه بصناعة الحديث فجاء الكلام فاسدا كما ترى, لأن البخارى خرج هذا الحديث بلفظ آخر محتجًا به لا مستشهدًا، فقال [٨/ ١١١، رقم ٦٤١٩]: باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر اللَّه إليه في العمر لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾:

حدثنا عبد السلام بن مطهر ثنا عمر بن على عن معن بن محمد الغفارى عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أعذر اللَّه إلى امرئ أخر أجله حتى بلغه ستين سنة"، ثم قال: تابعه أبو حازم وابن عجلان عن المقبرى اهـ.

ورواية أبي حازم هي المذكورة هنا, ولا يقال في شأنها: استشهد بها البخارى أيضًا، بل يقال ذكرها تعليقًا أو علقها البخارى.

على أن البيهقى لا يعتبر الفرق بين الألفاظ، ولو مع اختلاف المعانى فكيف مع اتحادها فليراجع كلام البيهقى حتى يدرك حقيقة مراده، ويعرف أن المناوى أخطأ عليه في هذا التصرف، وجر الوهم الذي هو وصفه إليه (١).

الثالث: قوله: وقضية صنيع المؤلف. . . إلخ خطأ صريح من المناوى،