الغريب المصنف - ت العبيدي
بَابٌ
الأصمعي: تَأَرَّبْتُ في حاجتي تشدّدت وأَرَّبْتُ العقدة شددتها. أبو زيد مثله وهي التي لا تَنْحَلُّ حتى تُحَلَّ. وأَرِبْتُ بالشيء صِرْتُ فيه مَاهِرًا بصيرًا، ومنه الرّجلُ الأَرِيبُ أي ذو دَهْيٍ وبَصَرٍ وهي معنى قول قيس بن الخطيم:
[طويل]
أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمَّا رَأَيْتُهَا … عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ (١)
والإسم منه الإِرْبُ ويقال لكلّ عضوٍ إِرْبٌ. والأَرَبُ الحاجةُ. أبو عبيدة: عُضْوٌ مُؤَرَّبٌ أَي مُوَقَّرٌ. غيره: آرَبْتُ على القومِ مثل أَفْعَلْتُ إذا فُزْتَ عليهم وفَلَجْتَ ومنه قول لبيد:
[طويل]
وَنَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بِقَمْرَةِ مُؤْرِبِ (٢)
وما كان أَريبًا ولقد أَرُبَ أَرَابَةً. والإِرْبَةُ والأَرَبُ والإِرْبُ الحاجة ومنه قول عائشة: كان أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ [في حديث النبي عليه ﵇] (٣). ويقال المَأْرَبَةُ والمَأْرُبَةُ وجمعها مَآرِبُ من قول الله ﷿ (٤) ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (٥)