الغريب المصنف - ت العبيدي
قويَ وَلَدُهَا أَنْ يَتْبَعَهَا، قَالَ: فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا أَوْ ذُبِحَ فَهِيَ سَلُوبٌ، فَإِنْ عُطِفَتْ عَلَى وَلَدٍ غَيْرِهَا فَرَئِمَتْهُ فَهِيَ رَائِمٌ فَإِنْ لَمْ تَرْأَمْهُ وَلَكِنَّهَا تَشُمُّهُ وَلَا تَدُرّ عَلَيْهِ فَهِيَ عَلُوقٌ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ لِتَمَامٍ وَلَكِنَّهَا خَدَجَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ سَبْعَةٍ فَعُطِفَتْ عَلَى وَلَدِ عَامٍ أَوَّلَ فَهِيَ صَعُودٌ، فَإِنْ عُطِفَتْ عَلَى وَلَدٍ وَاحِدٍ فَهِيَ خَلِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَتْ تُرِكَتْ هِيَ وَوَلَدهَا لَا تُمْنَعُ مِنْهُ فَهِيَ بِسْطٌ (١). وَيُقَالُ نَاقَةٌ مُذَائِرٌ وَهِيَ الَّتِي ترْأَمُ بِأَنْفِهَا وَلَا يَصْدُقُ حُبُّهَا. وَالْوَالِهُ الَّتِي يَشْتَدُّ وَجْدُهَا عَلَى وَلَدِهَا. الْكِسَائِيُّ: الْمُعَالِقُ مِثْلُ الْعَلُوقِ أَبُو عُبَيْدَةَ: الضَّرُوسُ الْعَضُوضُ لِتَذُبَّ عَنْ وَلَدِهَا.
بَابُ نُعُوتِ الإِبِلِ فِي الرَّأْمِ عَلَى غَيْرِ أَوْلَادِهَا
أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: إِذَا أَرَادُوا أَنْ تَرْأَمَ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا شَدُّوا أَنْفَهَا وَعَيْنَيْهَا ثُمَّ حَشَوْا حَيَاءَهَا مُشَاقَةً وَخِرَقًا وَغَيْرَ ذَلِكَ وَشَدُّوهُ وَتَرَكُوهَا أَيَّامًا فَيَأْخُذُهَا لِذَلِكَ غَمٌّ مِثْلُ غَمِّ الْمَخَاضِ ثُمَّ يَحُلُّونَ الرِّبَاطَ عَنْهَا فَيخرج ذَلِكَ وَهِيَ تَرَى أَنَّهُ وَلَدٌ فَإِذَا أَلِفَتْهُ حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقَدْ هَيَّؤُوا لَهَا حُوَارًا فَيُدْنُونَهُ إِلَيْهَا فَتَحْسَبُهُ وَلَدَهَا فَتَرْأَمُهُ، وَقَالَ الْأُمَوِيُّ وَغَيْرُهُ: يُقَالُ لِذَلِكَ الَّذِي يُحْشَى بِهِ الدُّرْجَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لِلَّذِي يُشَدُّ بِهِ عَيْنَاهَا الغِمَامَةُ وَجَمْعُهَا غَمَائِمُ، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفُهَا الصِّقَاعُ، قَالَ القَطامِيُّ:
[وافر]
إِذَا رَأْسٌ رَأَيْتَ بِهِ طِمَاحًا … شَدَدْتَ لَهُ الْغَمَائِمَ وَالصِّقَاعَا (٣)