Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء القسم الرابع

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٤٣٦

مثاله: الْحَدِيْث الَّذِيْ رَوَاهُ إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير (١)، عن حميد الطويل، عن أنس في قصة العرنيين، وأن رَسُوْل الله ﷺ قَالَ لَهُمْ: ((لَوْ خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها وأبوالها)) (٢).

فلفظه: ((وأبوالها)) لَمْ يسمعها حميد من أنس مباشرة، وإنما سمعها من قتادة، عن أنس، فأدرجها إسماعيل في الْمَتْن الأول بإسناد الْحَدِيْث الأول من غَيْر تفصيل، قَالَ الحافظ الْخَطِيْب البغدادي: ((هكذا رَوَى إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري جميع هَذَا الْحَدِيْث عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، وفيه لفظة واحدة لَمْ يسمعها حميد عن أنس، وإنما رواها عن قتادة عن أنس، وَهِيَ قوله: ((وأبوالها)))) (٣).

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيْث عَلَى الصواب ففصل رِوَايَة قتادة عدة رواة من أصحاب حميد، مِنْهُمْ:

١ - ابن أَبِي عدي (٤): عِنْدَ: أَحْمَد (٥)، والنسائي (٦)، والخطيب (٧).

٢ - بشر بن المفضل: عِنْدَ الْخَطِيْب (٨).

٣ - خالد بن الحارث (٩): عِنْدَ النسائي (١٠).