أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
فربما اشتبه عليه هذا الحديث بالحديث السابق، والله أعلم.
أثر رِوَايَة معمر في اختلاف الفقهاء (أكل المحرم من لحم الصيد)
اختلف العلماء ﵏ في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ما صاده الحلال للمحرم أو من أجله لا يجوز له أكله، وما لم يصد له ولا من أجله فلا بأس بأكله.
وهذا هو الصحيح عن عثمان في هذا الباب (١)، وهو قول عطاء في رواية، وإسحاق، وأبي ثور (٢).
وبه قال مالك (٣)، والشافعي (٤)، وأحمد (٥)، والزيدية (٦).
واستدلوا بحديث معمر السابق وبحديث جابر عن النبي ﷺ قال: ((لحم صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)) (٧).
القول الثاني: يحرم أكل لحم الصيد للمحرم على كل حال.
وهذا قول علي، وابن عمر، وابن عباس، ومعاذ، وزيد، وعائشة، وطاووس، وجابر بن زيد، والليث، والثوري، وإسحاق، وداود بن علي، وأبي بكر بن داود (٨).
وبه قال الهادوية من الزيدية (٩).
واستدلوا بعموم قوله تعالى: ((وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُما)) (١٠).