وقوله ﷺ: ((ابدؤا بما بدأ الله به)) (٢)، وقد بدأ ﵇ بالرأس قبل الجسد. وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣). فصح أن ما ابتدأ به رسول الله ﷺ في نطقه فعن وحي أتاه من عند الله تعالى، فالله تعالى هو الذي بدأ بالذي بدأ به رسول الله ﷺ.
وقد يختلف الراوي في زيادة فيذكرها مرة ويهملها مرة.
مثال ذلك ما رواه أيوب (٤)، عن أبي قلابة (٥)، عن أنس بلفظ: ((أمر رسول الله ﷺ بلالاً أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)) ومن هذا الوجه أخرجه أبو عوانة (٦) من طريق سماك بن عطية (٧)، والطحاوي (٨) من طريق عمرو الجزري (٩)، وأبو عوانة (١٠)، وابن حبان (١١) من طريق شعبة (١٢)، وأبو داود (١٣)، وأبو يعلى (١٤)، وأبو عوانة (١٥) من طريق وهيب (١٦)، والدارقطني (١٧) من طريق خارجة (١٨)،