Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء (حكم قراءة القرآن للجنب)

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٥٥

شُعْبَة عن عُمَرو بن مرة (١) قَالَ: كَانَ عَبْد الله يحدثنا فنعرف وننكر، وكَانَ قَدْ كبر)) (٢). وَقَالَ الخَطَّابِيّ: ((كَانَ أحمد يوهن هَذَا الحَدِيْث)) (٣). وَقَالَ البزار عقب

تخريجه الحَدِيْث: ((ذ وهذا الحَدِيْث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عَلِيّ، وَلاَ يروى عن عَلِيّ إلا من حَدِيث عَمْرو بن مرة، عن عَبْد الله بن سلمة، عن عَلِيّ، وَكَانَ عَمْرو بن مرة يحدِّث عن عَبْد الله بن سلمة فَيَقُوْلُ: يعرف في حديثه وينكر)) (٤).

وَقَالَ البُخَارِيّ: ((عبد الله بن سلمة أبو العالية الكوفي لا يتابع في حديثه)) (٥)، وَقَالَ الشَّافِعيّ في (سُنَن حرملة): ((إن كَانَ هَذَا الحَدِيْث ثابتاً، ففيه دلالة عَلَى تحريم القُرْآن عَلَى الجنب))، وَقَالَ في (جماع كِتَاب الطهور): ((أهل الحَدِيْث لا يثبتونه)) (٦).

قَالَ البَيْهَقِيّ: ((إنما قَالَ ذَلِكَ لأن عَبْد الله بن سلمة راويه كَانَ قَدْ تغير، وإنما رَوَى هَذَا الحَدِيْث بعدما كبر، قَالَه شُعْبَة)) (٧). ومع كُلّ هَذَا فَقَدْ قَالَ الحافظ ابن حجر: ((الحق أَنَّهُ من قبيل الحَسَن، يصلح للحجة)) (٨). وعلى تقدير صلاحيته للاحتجاج، فَلاَ حجة فِيهِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نهيٌّ عن أن يقرأ الجنب القُرْآن، وإنما هُوَ فعلٌ مِنْهُ ﵇ لا يلزم، وَلاَ بيّن ﵇ أَنَّهُ إِنَّمَا يمتنع من قِرَاءة القُرْآن من أجل الجنابة (٩).

٣ - وما روي عن ابن عُمَر عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: ((لا تقرأ الحائض وَلاَ الجنب شيئاً من القُرْآن)).

أخرجه التِّرْمِذِي (١٠)، وابن ماجه (١١)، والدَّارَقُطْنِيّ (١٢)، والبيهقي (١٣)، والخطيب (١٤).