أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء
والحنابلة (١).
الحجة لَهُمْ:
١ - استدلوا بحديث عَلِيّ السابق مرفوعاً إلى النَّبيّ ﷺ؛ قَالَ ابن المنذر: ((احتج الذين كرهوا للجنب قِرَاءة القُرْآن بحديث عَلِيّ)) (٢). وكأنهم قدموا الرفع عَلَى الوقف كَمَا هُوَ مَذْهَب جَمَاعَة من المُحَدِّثِيْنَ؛ أو لما للحديث من شواهد قَدْ يتقوى بِهَا.
٢ - مَا رَوَى عَبْد الله بن سلمة (٣)، عن عَلِيّ بن أبي طَالِب، أنه قَالَ: ((كَانَ رَسُوْل الله ﷺ يقرئنا القُرْآن عَلَى كُلّ حالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جنباً)). أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شَيْبَة (٤)، والإمام أحمد (٥)، والترمذي (٦)، وَالنَّسَائِيّ (٧)، وأبو يعلى (٨)، وأخرجه غيرهم بلفظ مقارب (٩).
قَالَ التِّرْمِذِي: ((حَدِيث عَلِيٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) (١٠).هكذا قَالَ الإمام التِّرْمِذِي (١١) -يرحمه الله- إلا أن جهابذة المُحَدِّثِيْنَ قَدْ ضعّفوا هَذَا الحَدِيْث، قَالَ الإمام النَّوَوِيّ: ((خالف التِّرْمِذِي الأكثرون فضعفوا هَذَا الحَدِيْث)) (١٢)؛ وَقَالَ البُخَارِيّ: ((قَالَ