Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء النموذج الأول: نقض الوضوء بمس الذكر

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٠٧

وسمعه مِنْهُ عروة، وهذا الشرطي مجهول. فتبين أن سَمَاع عروة عن طريق مجهول، فَلاَ تقوم الحجة بإخباره.

٢ - أن هَذَا الْحَدِيْث يعارض حَدِيْث طلق (١) بن عَلِيّ الحنفي في تَرْك الوضوء من مسه، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ في حَدِيْث طلق: ((هَذَا الْحَدِيْث أحسن شيء روي في هَذَا الباب)) (٢).

٣ - إن هَذَا الْحَدِيْث حَدِيْث آحاد، وَقَدْ ورد فِيْمَا تعم بِهِ البلوى، وهذه ريبة توجب التوقف في قبوله.

٤ - أنَّهُ تضمن حكماً يختص بالرجال، وَقَدْ روته امرأة.

ونجيب عن هَذِهِ الاعتراضات بِمَا يأتي:

أما الأول: فإنه قَدْ ورد في بَعْض طرق الْحَدِيْث التصريح بأن عروة سمعه مباشرة من غَيْر واسطة من بسرة.

فأخرج أحمد (٣)، وابن الجارود (٤)، وابن حبان (٥)، والدارقطني (٦)، والحاكم (٧)، والبيهقي في السنن (٨)، وفي مَعْرِفَة السنن والآثار (٩)، هَذَا الْحَدِيْث وفيه التصريح بسماع عروة من بسرة.

ولنسق رِوَايَة ابن الجارود ليتضح هَذَا، فروى بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: ((من مس ذكره فليتوضأ)). قَالَ عروة: سألت بسرة فصدقته.

ومن خلال التتبع للطرق الَّتِي روي بِهَا الْحَدِيْث، نقف عَلَى ثلاث طرق للحديث من طريق عروة، هِيَ:

١ - عروة، عن مروان، عن بسرة.