Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء النموذج الأول: نقض الوضوء بمس الذكر

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٠٦

قَالَ في الروض النضير: ((وَهُوَ المحفوظ عن أَئِمَّة أهل البيت)) (١).

وإليه ذهب: الحنفية (٢)، والزيدية (٣)، والإمامية (٤)، وهُوَ رِوَايَة عن الإمام أحمد (٥)، وبه جزم ابن المنذر (٦)، واختاره العُتقي وسحنون من المالكية (٧).

الأدلة:

استدل من قَالَ بنقض الوضوء: مِن مس الذكر بجملة أدلة، من بينها حَدِيْث بسرة بنت صفوان أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: ((مَن مس ذكره فليتوضأ)) (٨).

وَقَدْ رد الحنفية الاستدلال بهذا الْحَدِيْث من وَجْهَيْنِ:

الأول: الطعن في الْحَدِيْث من ناحية الثبوت (٩).

الثاني: الاعتراض عَلَيْهِ من حَيْثُ إن بسرة تفردت بنقله، والفرض أن ينقله عدد كبير؛ لتوافر الدواعي عَلَى نقله (١٠)، قَالَ السرخسي (١١): ((ما بال رَسُوْل الله ﷺ لَمْ يقل هَذَا بَيْنَ يدي كبار الصَّحَابَة، حَتَّى لَمْ ينقله أحد مِنْهُمْ، وإنما قَالَهُ بَيْنَ يدي بسرة؟ وَقَدْ كَانَ رَسُوْل الله ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها)) (١٢).

ويتفرع عن إيرادهم هَذَا الاعتراض بِمَا يأتي:

١ - ورد في بَعْض الروايات أن مروان بعث شرطياً إلى بسرة، فنقل الْحَدِيْث عَنْهَا