Skip to content

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء النموذج الثاني: حكم القضاء باليمين مع الشاهد

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٥٦

وإليه ذهب المالكية (١) والشافعية (٢)، والزيدية (٣)، وأحمد في رِوَايَة (٤).

النموذج الثاني: حكم القضاء باليمين مَعَ الشاهد

إذا أقام المدعي نصاب الشهادة كاملاً، وقبل الْقَاضِي مِنْهُمْ شهاداتهم، حكم بِمَا ادّعاه المدعي بلا خلاف بَيْنَ الْعُلَمَاء (٥).

وإذا لَمْ يكتمل النصاب وطلب المدَّعِي يمين المدَّعَى عَلَيْهِ، فحلف المدَّعَى عَلَيْهِ سقطت دعوى المدَّعِي؛ لأن اليمين للمدَّعَى عَلَيْهِ بقوله ﵊: ((البَيِّنَة عَلَى المدَّعِي واليمين عَلَى مَن أنكر)) (٦). فإن حلف المدَّعِي فهل تقوم يمينه مقام النقص الحاصل في نصاب الشهادة؟

اتَّفق الفقهاء عَلَى أنَّهُ لا يقضى باليمين، والحالة هَذِهِ في الحدود، واختلفوا فِيْمَا سوى ذَلِكَ عَلَى أربعة مذاهب:

الأول: يقضى بالشاهد مَعَ اليمين فِيْمَا سوى الحدود، من غَيْر فرق بَيْنَ القصاص وسائر الحقوق، وبه قَالَ ابن حزم (٧).