Skip to content

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي الفرع الأول: تعريف المعاهدات لغة

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

زياد بن عابد المشوخي

Printed page ١٥٥

المبحث الرابع المعاهدات والتحالفات

إن دخول المستضعفين ضمن معاهدة أو حلف يحفظ حقوقهم، أو يعيدها لهم، أو يحميهم، وهو من الوسائل الهامة التي ينبغي لهم الاستفادة منها، سواءً أكانت تلك المعاهدات أو التحالفات مع مسلمين أو مع كافرين، وفقًا للشروط والضوابط التي حددها الفقهاء لجواز المعاهدات أو التحالفات، وهو ما ستتناوله المطالب التالية:

المطلب الأول تعريف المعاهدة والحلف

وفيه فروع:

الفرع الأول: تعريف المعاهدات لغة:

مفردها معاهدة من العَهْد وهو كل ما عُوهِدَ اللَّه عليه، وكلُّ ما بين العبادِ من المواثِيقِ، والعهد: أصله الاحتفاظ بالشيء وإحداثُ العهدِ به، والعهد جمع العهدة وهو الميثاق واليمين التي تستوثق به ممن يعاهدك (١). فهذه الألفاظ يختلف مفهومها اللغوي وتتوارد على معنى واحد بنوع من التخصيص، فالعهد: ما يتفق فريقان على التزامه، فإن أكداه بالحلف سمي حلفًا (٢).

فالتحالف مأخوذ من الحِلْف والحَلِف: القَسَمُ لغتان، حَلَفَ أَي: أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفًا وحِلْفًا وحَلِفًا ومَحْلُوفًا، والحِلْفُ بالكسر العَهْد يكون بين القوم، يقال: حالَفَه، أي: عاهَدَه وتحالفُوا أي تعاهَدُوا (٣).