Skip to content

تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري تنبيه على خطأ كبير في تأويل حديث "إن الله خلق آدم على صورته" وبيان مذهب أهل السنة والجماعة في ذلك

تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ٢٣

قال الجزائري في الكلام على هذا الحديث ما نصه:

«وتأويل هذا الحديث يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدهما: باطل لأنه محال عقلا وشرعا وهو كون الله خلق آدم على صورته ﷿، إذ الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلم يكن له تعالى كفؤ ولا مثل بحال.

والثاني: يحتمل الجواز وهو أن يكون الله تعالى خلق آدم على صورة الرجل المضروب.

والثالث: وهو المعجزة المحمدية وشاهد إبطال النظرية الدارونية والإلقاء بها في نفاية الزبالات وهو أن الله خلق آدم على صورته التي ورثها أبناؤه عنه.

ولازم هذا أن آدم ﵇ لم يتطور في خلقه، بل خلقه الله يوم خلقه على صورته التي توارثها أبناؤه جيلا بعد جيل كما هو الشأن في سائر الحيوانات. كل جنس من أجناس الحيوان يتوارث أفراده الشكل والصورة الأولى لأول حيوان، فلم يطرأ عليها تغير ولا تبدل يذكر، فالفرس منذ أن كان هو الفرس، والقرد هو القرد» انتهى الكلام.

وأقول: إن الجزائري قد زالّ في هذا الموضع زلة شنيعة، حيث قرر قول الجهمية وأخذ به، وخالف قول أهل السنة والجماعة.