Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل العاشر في بيان ما يلزم قارىء القرآن، وحامله من تعظيم القرآن وحرمته

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٦١

كقولك: سورة النحل وسورة البقرة وسورة النساء، ولكن يقال: السورة الّتي يذكر فيها كذا.

قلت: هذا يعارضه قوله ﷺ: «الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأ بهما في ليلة كفتاه» أخرجه البخاريّ، ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود.

ومن حرمته: أن لا يتلى منكوسا، كفعل معلّمي الصبيان، يلتمس أحدهم بذلك أن يري الحذق من نفسه، والعبارة، فإنّ تلك مخالفة.

ومن حرمته: أن لا يقعّر في قراءته كفعل هؤلاء المهمزين، المبتدعين، المتنطّعين، في إبراز الكلام من تلك الأفواه المنتنة تكلّفا، فإنّ ذلك محدث ألقاه إليهم الشّيطان، فقبلوه منه.

ومن حرمته: أن لا يقرأه بألحان الغناء، كلحون أهل الفسق، ولا بترجيع النّصارى، ولا بنوح الرّهبانيّة، فإنّ ذلك كلّه زيغ كما تقدّم.

ومن حرمته: أن يجلل تخطيطه إذا خطّه، وعن أبي حكيمة: أنّه كان يكتب المصاحف بالكوفة، فمرّ عليّ ﵁ فنظر إلى كتابه فقال له: (أجلّ قلمك)، فأخذت القلم، فقططته من طرفه قطّا، ثمّ كتبت وعليّ ﵁ قائم ينظر إلى كتابتي فقال: (هكذا نوّره كما نوّره الله جلّ وعزّ).

ومن حرمته: أن لا يجهر بعض على بعض في القراءة فيفسد