Skip to content

فصول في الدعوة والإصلاح في نقد المناهج الدينية

فصول في الدعوة والإصلاح

علي الطنطاوي

Printed page ١٧٠

اقرؤوهما تروا أن أعداءنا عرفوا من زمن بعيد أنهم لا يستطيعون أن يغلبونا على أمرنا، ويتحكموا بنا ويسيطروا علينا، ما دمنا عارفين بالإسلام متمسكين به، فجعلوا أكبر همهم وبذلوا أقصى جهدهم في صرفنا عن ديننا، وأعانهم على ذلك كثيرٌ من الدعاة الذين عجزوا عن أن يَدْعوا إلى الإسلام بالأسلوب الذي يفهمه أهل العصر، أو دَعَوا إليه بالغلطة التي تنفّر من الدين، أو تمسكوا بأمور فرعية وتركوا الأصل ... وكان من نتائج هذه الحملة من أعداء المسلمين أن أُهملت دروس الدين في المدارس، وصار في أكثر البلاد الإسلامية لأتفه العلوم، بل صار للرسم وللّعب من العناية ومن عدد الحصص ما ليس لعلوم الإسلام كلها، وغدونا أيام الاستعمار والانتداب وما للدين في مدارسنا إلا ساعة واحدة في الأسبوع، وكان لا يدخل في الامتحانات العامة، ولا يرسب الطالب في فصله إن لم يعرف الدين، فسعينا وجاهدنا حتى صارت له ساعتان، ساعتان فقط في الأسبوع!

ولكنا استطعنا بحمد الله أن نطوّر المناهج والكتب حتى