Skip to content

فصول في الثقافة والأدب اختراع الخراع

فصول في الثقافة والأدب

علي الطنطاوي

Printed page ٣١٠

قوله «الشعير»: معروف أنه من فواكه الآدميين، ولا يوجد إلا في جَزَرات الهند بالمغرب في الليل دون النهار صيفاً، قال ابن السّاعاتي:

جاريةٌ لم تأكُلِ المُرَقَّقا ... ولم تَذُقْ مِنَ البُقُولِ الفُسْتُقَا

ومن استشهد في هذا بقول ابن الفارض يصف رجلاً من الأكراد كَوْسَجاً:

عَلّقَ اللهُ في عَذَاريكَ مِخلا ... ةً، ولكنّها بغيرِ شَعير (١)

فليس من التحقيق في شيء، والمعنى على الأول.

إلى أن قال: قوله «من الطلوع إلى بئرك»، «الطلوع»: نعوذ بالله منه، لأنه مرض بلغمي يحدث في الشَّعر لمداومة أكل الزَّنْجبيل والأشياء الحارّة كالبطّيخ والأسماك وغيرها؛ قال ابن الدُّمَيْنَة يرثي شخصاً:

فَسّرَ لي عابرٌ مَناماً ... فصّلَ في قوله وأَجْمَلْ

وقال لا بُدّ من طُلوعٍ ... فكان ذاك الطُّلوعُ دُمَّلْ (٢)

«بئركِ»: لفظ مركب من الأعداد في التركي، كقولك في العربي واحد اثنان، فبير واحد وإكي اثنان، ومجموع هذا العدد سبعة ونصف، لأن إكي ناقصة الياء، ولولا ذلك لكان المجموع