Skip to content

فصول في الثقافة والأدب كلمات في الأدب

فصول في الثقافة والأدب

علي الطنطاوي

Printed page ٢٣١

عجيبة وما يقوم به من تحبيب الأدب إلى الطلاب. وهذا الكتاب لو نُشر اليوم على أنه لبعض الكتّاب العصريين لقامت له الصحف الأدبية وقعدت وهللت له وكبرت، وأحلّته الذروة والسنام (١).

وأذكرُ ابن السماك، هذا الرجل الذي تدل الفقرات القليلة التي رُوِيَت له على أنه أحد أفراد الدنيا في بلاغة القول وصفاء الأسلوب وعلوّ التفكير، ولم يفكر مع ذلك أحد في استقراء أخباره وتتبع آثاره (٢)، وابن حزم في «طوق الحمامة»، وابن القيّم في «روضة المحبين»، وابن داود الظاهري، والطبري، والغزالي، وابن عربي، وأبا حيان، والشافعي، وأمماً لو أَحَبَّ واضعو المناهج العناية بآدابهم لوجدوا شيئاً يُنسيهم وينسي الطلاب الصاحبَ بن عباد وأضرابَه.

* * *