Printed page ٤/ ٢١٤٨
٢٥ - (٢٧٨٨) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن). حدثني أبو حازم عن عبيد الله بن مقسم؛
أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله ﷺ قال "يأخذ
Printed page ٢١٤٩
الله ﷿ سماواته وأرضيه بيديه. فيقول: أنا الله. (ويقبض أصابعه ويبسطها) أنا الملك" حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه. حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله ﷺ؟
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(يقبض أصابعه ويبسطها) هو النبي ﷺ. قال القاضي: في هذا الحديث ثلاثة ألفاظ: يقبض ويطوي ويأخذ. كله بمعنى الجمع. لأن السموات مبسوطة والأرضين مدحوة وممدودة، ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع والإزالة وتبديل الأرض غير الأرض والسموات. فعاد كله إلى ضم بعضها إلى بعض، ورفعها وتبديلها بغيرها. قال: وقبض النبي ﷺ أصابعه وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكاية للمبسوط والمقبوض وهو السموات والأرضون، لا إشارة إلى القبض والبسط، الذي هو صفة القابض والباسط، ﷾. (يتحرك من أسفل شيء منه) أي من أسفله إلى أعلاه. لأن، بحركة الأسفل، يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه بحركة النبي ﷺ، بهذه الإشارة. ثم قال القاضي: والله أعلم بمراد نبيه ﷺ فيما ورد في هذه الأحاديث من مشكل. ونحن نؤمن بالله تعالى وصفاته ولا نشبه شيئا به ولا نشبهه بشيء. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وما قاله رسول الله ﷺ وثبت عنه فهو حق وصدق. فما أدركنا علمه فبفضل الله تعالى. وما خفي علينا آمنا به ووكلنا علمه إليه، ﷾، وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به. ولم نقطع على أحد معنييه، بعد تنزيهه ﷾ عن ظاهره الذي لا يليق به ﷾. وبالله التوفيق.