التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قد اضاعه فأردت أن أشتريه منه وظنت أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ فِيهِ لَا تَشْتَرِهِ وَلَا شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ هُوَ الْفَارِهُ عِنْدَنَا وقال صاحب العين عتقت الفرس تعتق إِذَا سَبَقَتْ وَفَرَسٌ عَتِيقٌ رَائِعٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ تَحْبِيسِ الْخَيْلِ فِي سبيل الله