Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية مقدمة

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٩

وَجَعَلْتُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ فِي أَسْمَاءِ شُيُوخِ مَالِكٍ ﵏ لِيَكُونَ أَقْرَبَ لِلْمُتَنَاوَلِ وَوَصَلْتُ كُلَّ مَقْطُوعٍ جَاءَ مُتَّصِلًا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَكُلَّ مُرْسَلٍ جَاءَ مُسْنَدًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا بَلَغَنِي عِلْمُهُ وَصَحَّ بِرِوَايَتِي جَمْعُهُ لِيَرَى النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مَوْقِعَ آثَارِ الْمُوَطَّأِ مِنَ الِاشْتِهَارِ وَالصِّحَّةِ وَاعْتَمَدْتُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَقْلِ الْأَئِمَّةِ وَمَا رَوَاهُ ثِقَاتُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَذَكَرْتُ مِنْ مَعَانِي الْآثَارِ وَأَحْكَامِهَا الْمَقْصُودَةِ بِظَاهِرِ الْخِطَابِ مَا عَوَّلَ عَلَى مِثْلِهِ الْفُقَهَاءُ أُولُو الْأَلْبَابِ وَجَلَبْتُ مِنْ أقاويل العلماء في تأويلها وناسخا ومنسوخها وأحكامها ومعانيها ما يشتفى به القارىء الطَّالِبُ وَيُبَصِّرُهُ وَيُنَبِّهُ الْعَالِمَ وَيُذَكِّرُهُ وَأَتَيْتُ مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى الْمَعَانِي وَالْإِسْنَادِ بِمَا حَضَرَنِي مِنَ الْأَثَرِ ذِكْرُهُ وَصَحِبَنِي حِفْظُهُ مِمَّا تَعْظُمُ بِهِ فَائِدَةُ الْكِتَابِ وَأَشَرْتُ إِلَى شَرْحِ مَا اسْتَعْجَمَ مِنَ الْأَلْفَاظِ مُقْتَصِرًا عَلَى أَقَاوِيلِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَذَكَرْتُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ صِحَّةِ النَّقْلِ وَمَوْضِعِ الْمُتَّصِلِ وَالْمُرْسَلِ وَمِنْ أَخْبَارِ مَالِكٍ ﵀ وَمَوْضِعُهُ مِنَ الْإِمَامَةِ فِي عِلْمِ الدِّيَانَةِ وَمَكَانُهُ مِنَ الِانْتِقَادِ وَالتَّوَقِّي فِي الرِّوَايَةِ وَمَنْزِلَةُ مُوَطَّئِهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ الْمُؤَلِّفِينَ مِنْهُمْ وَالْمُخَالِفِينَ نَبْذًا يَسْتَدِلُّ بِهَا اللَّبِيبُ عَلَى الْمُرَادِ وَتُغْنِي الْمُقْتَصِرَ عَلَيْهَا عَنْ الِازْدِيَادِ وَأَوْمَأْتُ إِلَى ذِكْرِ بَعْضِ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَأَنْسَابِهِمْ وَأَسْنَانِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ