Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية مقدمة

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١٠

وَذَكَرْتُ مَنْ حَفِظْتُ تَارِيخَ وَفَاتِهِ مِنْهُمْ مُعْتَمِدًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الِاخْتِصَارِ ضَارِبًا عَنِ التَّطْوِيلِ وَالْإِكْثَارِ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ الْعَوْنَ عَلَى مَا يَرْضَاهُ وَيُزْلِفُ فِيمَا قَصَدْنَاهُ فَلَمْ نَصِلْ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ إِلَّا بِعَوْنِهِ وَفَضْلِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا دَائِمًا عَلَى مَا أَلْهَمَنَا مِنَ الْعِنَايَةِ بِخَيْرِ الْكُتُبِ بَعْدَ كِتَابِهِ وَعَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنَ التَّمَسُّكِ بِسُنَّةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَإِنَّمَا اعْتَمَدْتُ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْمَذْكُورَةِ خَاصَّةً لِمَوْضِعِهِ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا مِنَ الثِّقَةِ وَالدِّينِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لِرِوَايَتِهِ وِرَاثَةً عَنْ شُيُوخِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ مِنْ رِوَايَتِهِ حَدِيثٌ مِنْ أُمَّهَاتِ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ أَوْ نَحْوِهَا فَأَذْكُرُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكُلُّ قَوْمٍ يَنْبَغِي لَهُمُ امْتِثَالُ طَرِيقِ سَلَفِهِمْ فِيمَا سَبَقَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَسُلُوكِ مِنْهَاجِهِمْ فِيمَا احْتَمَلُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مُبَاحًا مَرْغُوبًا فِيهِ وَالرِّوَايَاتُ فِي مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّأِ مُتَقَارِبَةٌ فِي النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ رِوَايَتِهِ فِي الْإِسْنَادِ والارسال والقطع والاتصال فأرجوا أَنْ تَرَى مَا يَكْفِي وَيَشْفِي فِي كِتَابِنَا هَذَا مِمَّا لَا يُخْرِجُنَا عَنْ شَرْطِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِارْتِبَاطِهِ بِهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَأَمَّا رِوَايَتُنَا لِلْمُوَطَّأِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ