Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الحادي والأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٣/ ٣٦٧

حَدِيثٌ حَادٍ وَأَرْبَعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

٤٤٧ - مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ ابْنَةُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ حَبِيبَةُ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ حَبِيبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِثَابِتٍ خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا

لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْخُلْعِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ اخْتِلَاعِ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ تَخْتَلِعَ مِنْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلَّ لِأَنَّهُ مَالُهَا كَمَا الصَّدَاقُ مَالُهَا فَجَائِزٌ الْخُلْعُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الزَّوْجُ مُضِرًّا بِهَا فَتَفْتَدِي مِنْ أَجْلِ ضرره