Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث والخمسون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٢/ ٣١٩

وَحُجَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ وَاقِفًا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْتَدِي بِهِ وَالنَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَجَازَ لِلْإِمَامِ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّ يَكُونَ إِلَى جَنْبِهِ مَنْ يُعْلِمُ بِصَلَاتِهِ وَنَحْوُ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (٤٩٦ وَرَوَى جَمَاعَةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ جَالِسًا وَهُوَ مَرِيضٌ بقوم أصحاء ومن قعل ذَلِكَ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي الْوَقْتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَبَدًا وَبَعْضُهُمْ قَالَ لَا يُعِيدُ الْإِمَامُ الْمَرِيضُ وَبَعْضُهُمْ قَالَ يُعِيدُ كَمَا ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ قَالَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَوْعَبَةً فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُ أصحابه في مريض صلى قاعدا يركع وَيَسْجُدُ فَائْتَمَّ بِهِ قَوْمٌ فَصَلُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا قَالَ يُجْزِيهِ وَيُجْزِيهِمْ قَالُوا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُومِئُ إِيمَاءً أَوْ كَانَ (٤٩٧) مُضْطَجِعًا وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ قِيَامًا لَمْ يُجِزْهُمْ وَيُجْزِيهُ هُوَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمَالِكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَائِمٍ اقْتَدَى بِجَالِسٍ أَوْ جَمَاعَةٍ صَلَّوْا قِيَامًا خَلَفَ إِمَامٍ جَالِسٍ مَرِيضٍ إِنَّهُ يجزيه ولا يجزيهم