Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث العشرون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢٢/ ١٥٣

اللَّهِ ﷺ لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا إِذًا هَذَا حَدِيثٌ لَا خِلَافَ بَيْنِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْقَوْلِ بِهِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ طَوَافِهَا بِالْبَيْتِ طَوَافِهَا لِلْإِفَاضَةِ أَنَّهَا تَنْفِرُ وَلَا تَنْتَظِرُ طُهْرَهَا لِطَوَافِ الْوَدَاعِ وَأَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ سَاقِطٌ عَنْهَا وَلَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهَا وَلَا يَحْبِسُ عَلَيْهَا كَرْيٌ وَلَا غَيْرُهُ اتِّبَاعًا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَمَا فِيهَا عَنِ السَّلَفِ وَمَا يَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ لَوْ كَانَ حَيْضُهَا قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَوُجُوهَهُ مُمَهَّدًا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

حديث موفي عِشْرِينَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أُمِّي افْتَلَتَتْ نَفْسَهَا وَأَرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مُجْتَمَعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِمَعْنَاهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَدَقَةَ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ جَائِزَةٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهَا وَقَبُولُهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ طيب فإن