التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
ظَهَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَذِرَ الضَّبَّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُحْرِمْ الضَّبَّ وَلَكِنْ قَذِرَهُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَأَنَّهُ لَطَعَامُ الرِّعَاءِ وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَأَكَلْتُهُ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهَبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَهَدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَصَحِّ مَا يُرْوَى مِنَ الْمُسْنَدَاتِ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ الْمُرْسَلِ وَأَظُنُّ أُمَّ حُفَيْدٍ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا هِيَ هُزَيْلَةُ أُمُّ حُفَيْدٍ لِأَنَّ أُمَّ ابْنِ عَبَّاسٍ هِيَ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ أُخْتُ مَيْمُونَةَ وَأُخْتُ هُزَيْلَةَ أُمِّ حُفَيْدٍ فَهُزَيْلَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هِيَ أُمُّ حُفَيْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ تَدَبَّرَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثَيْنِ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ