التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فَإِذَا ضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِذَا بِضِبَابٍ فِيهَا بَيْضٌ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ نَافِعٍ وابن بكير ومطرف فأتي بضببا قَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِيهِنَّ بِيضٌ وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا بيض وَقَالَ يَحْيَى أَرَأَيْتُكِ وَقَالَ غَيْرُهُ أَرَأَيْتِ وَقَالَ يَحْيَى وَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَصِلِيهَا بِهَا تَرْعَى عَلَيْهَا وَالْمَعَانِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَقَارِبَةٌ وَكَذَلِكَ أَلْفَاظُ الرُّوَاةِ فِي الْمُوَطَّأِ فِي متون الأحاديث متقاربة المعاني غير مُتَدَافِعَةٌ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ لِلْمُوَطَّأِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِرْسَالِهِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ يَحْيَى وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ فَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ الضَّبِّ وَامْتِنَاعِ رسول الله ﷺ من أَكْلِهِ وَإِذْنِهِ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي أَكْلِهِ فَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُسْنَدًا فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَمَضَى أَيْضًا في الضب حدث مالك عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَا لِفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ وَمَا نَزَعَتْ بِهِ كُلُّ فِرْقَةٍ وَذَهَبَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ بِأَبْسَطِ مَا يَكُونُ وَأَوْضَحِهِ فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ مَا مَضَى من ذلك ههنا أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ إِنِّي تحضرني من الله حاضرة فعناه إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لِأَنَّهَا لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَاهَا مَا