Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٢٤

حَدِيثٌ سَادِسٌ لِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمْرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ كَسْبَ الْحَجَّامِ طَيِّبٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُوكِلُ إِلَّا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَلَا يَجْعَلُ ثَمَنًا وَلَا عِوَضًا وَلَا جُعْلًا بِشَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ قَوْمٌ حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ إِعْطَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ نَاسِخٌ لِمَا حَرَّمَهُ مِنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَنَاسِخٌ لِمَا كَرِهَهُ مِنْ أَكْلِ إِجَارَةِ الْحَجَّامِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا فَكَسَرَ مَحَاجِمَهُ أَوْ أَمَرَ بِهَا فَكُسِرَتْ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَظَاهِرُهُ عِنْدِي عَلَى غَيْرِ مَا تَأَوَّلَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ بِدَلِيلِ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا لِأَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ لَيْسَ مِنْ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا هُوَ كَنَهْيِهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَثَمَنِ الْمَيْتَةِ وَنَحْوِ