Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الخامس والخمسون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٥/ ٢٤٣

حديث خمس وَخَمْسُونَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَحَبٌّ مُسْتَحْسَنٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ كَمَا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَكُونَ إِهْلَالُ الْمُحْرِمِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَغَيْرِهَا إِلَّا بِإِثْرِ صَلَاةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ إِحْرَامُهُ بِإِثْرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا يَوْمَئِذٍ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا عَلَى تَارِكِهَا فِدْيَةٌ أَوْ دَمٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ سُنَّةً وَهَذِهِ الْبَطْحَاءُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُعَرِّفُهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِالْمُعَرَّسِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إِذَا قَفَلَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِ مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَّسَ بِهِ