التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَأَرْبَعُونَ
لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ هَذَا أَصَحِّ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَالْمِجَنُّ التُّرْسُ وَالدَّرْقُ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ يَسْتَغْنِي عَنِ التَّفْسِيرِ وَالَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَجَعَلَهُ أَصْلًا يَرُدُّ إِلَيْهِ قِيمَةَ الْعُرُوضِ الْمَسْرُوقَةِ كُلِّهَا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ هَذَا الْحَدِيثُ فَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحُلُّ تَمَلُّكُهَا إِذَا كَانَ لَهَا مَالِكٌ وَكَانَتْ فِي حِرْزٍ فَسَرَقَ السَّارِقُ شَيْئًا مِنْهَا وَأَخْرَجَهُ عَنْ حِرْزِهِ وَبَانَ بِهِ وَبَلَغَ فِي قِيمَتِهِ عِنْدَ التَّقْوِيمِ فِي حِينِ السَّرِقَةِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَيْلًا مِنْ وَرِقٍ طَيِّبَةٍ لَا دُلْسَةَ فِيهَا وَجَبَ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ لِذَلِكَ كَانَ حُرًّا أَوْ