Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثامن وثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٢٩٥

مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ وَإِذَا كَانَ مَا تخلفه صدقة فكيف يوصي مه بِثُلْثٍ أَوْ كَيْفَ يَشَبَّهُ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ وغيره لا تجوز له الوصية إلا بالثلث خاصة وما تخلفه هُوَ ﷺ بَعْدَهُ فَصَدَقَةٌ كُلُّهُ عَلَى مَا قَالَ ﷺ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والخير ههنا الْمَالُ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَمِثْلُ قَوْلِهِ ﷿ إِنْ تَرَكَ خيرا قوله وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ وَقَوْلِهِ إِنِّي أَحْبَبْتُ حب الخير وقوله فكاتبوهم إن علمتم فيه خَيْرًا الْخَيْرُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ كُلِّهَا الْمَالُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ ﷺ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ يَعْنِي الْغِنَى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا بعيرا وَلَا شَاةً وَقَالَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي صَدَقَةٌ وَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ