التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
الْوَارِثِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيِّينَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَهَذَا بَيَانٌ مِنْهُ ﷺ أَنَّ آيَةَ الْمَوَارِيثِ نَسَخَتِ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِينَ وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ نَسْخَ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ نَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَرَثَةِ وَلِلْكَلَامِ فِي نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْحَضِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ نَدْبٌ لَا إِيجَابٌ أن رسول الله ﷺ لَمْ يُوصِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمُ السَّهْوُ وَالْغَلَطُ وَلَا الْجَهْلُ بِمَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ جَمِيعًا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ قَالَا لَا قُلْتُ فَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ فَقَالَ أوصى بكتاب