Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية حديث ثامن عشر

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٩٦

حَدِيثٌ ثَامِنَ عَشَرَ

لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى اكْتِسَابِ الْخَيْلِ وَتَفْضِيلُهَا عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِي غَيْرِهَا مثل هذا القول وبذلك تَعْظِيمٌ مِنْهُ لِشَأْنِهَا وَحَضٌّ عَلَى اكْتِسَابِهَا وَنَدْبٌ إِلَى ارْتِبَاطِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُدَّةً لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ إِذْ هِيَ أَقْوَى الْآلَاتِ فِي جِهَادِهِ فَهَذِهِ الْخَيْلُ الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ هِيَ الَّتِي فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْفِتَنِ وقتل المسلمين وسلبهم وتفريق جمعهم وتشرديهم عَنْ أَوْطَانِهِمْ فَتِلْكَ خَيْلُ الشَّيْطَانِ وَأَرْبَابُهَا حِزْبُهُ وَفِي مِثْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَدَ أَنَّ اكْتِسَابَهَا وِزْرٌ عَلَى صَاحِبِهَا لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهَا قَدْ تَكُونُ وِزْرًا لِمَنْ لَمْ يَرْتَبِطْهَا وَيُجَاهِدْ عَلَيْهَا وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَهَا فَخْرًا وَمُنَاوَأَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَذًى لَهُمْ وَعَوْنًا عَلَيْهِمْ وَقَدْ مَضَى